طريقة القرآن الكريم فى وصف الكافرين وغيرهم بالأنعام


بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن الكريم له منهجه المتميز فى جميع المجالات وفى جميع التصورات ، فمن قال به صدق ، ومن سار على طريقته ومنهاجه فقد سلك المسلك القويم ، لأن هذا القرآن هو كلام رب العالمين  ، قال تعالى "  وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء : 192
وقال تعالى " تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ [السجدة : 2
وقال تعالى " تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [الزمر : 1
ومنهج القرآن الكريم هو منهج الوسطية فى كل شئ ، فمن منهجه الرحمة والرأفة مع المؤمنين والشدة والغلظة على الكافرين مع التفريق بين وقت الدعوة ووقت الجهاد فى سبيل الله وبيان الحق
قال تعالى " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ [الفتح : 29
وقال تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [التوبة : 73]
والذى أريد أن أشير إليه هو بيان منهج القرآن الكريم فى معاملة الكافرين يهودا كانوا أو نصارى أو مرتدين أو مشركين لا دين لهم أو مبتدعين 
ومن ذلك وصف الكافرين والمرتدين المحاربين لدين الله الصادين عن شريعته وحكمه بما يستحقونه من ألقاب وصفات ، والمعهود فى القرآن الكريم أن الله تعالى يذم الكافرين ، وذلك لأمرين :
الأمر الأول : زجر الكفار وردعهم مع الوعيد الذى ينتظرهم لو ظلوا على كفرهم
الأمر الثانى : المراد من ذلك ذمهم تنفيرا الناس من سلوكهم

الذى دعانى للحديث عن هذه المسألة أننى  وصفت بشار الأسد بأنه كلب ابن كلب ، فظن بعض الناس أن هذا خطأ  أو أنه لا يجوز تشبيه أمثال هؤلاء بالكلاب ، فأردت أن أبين هذه المسألة من خلال الدلائل الشرعية كما قال تعالى " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء : 59]
وبداية أقول  : إن تشبيه بشار الأسد وحافظ الأسد بالكلاب فيه ظلم للكلاب لأن الكلاب تسبح ربها مع بقية المخلوقات،أما أمثال هؤلاء ليسوا من المسبحين لرب العالمين بل هم من أشد الناس محاربة لدين رب العالمين
قال تعالى " تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [الإسراء : 44
أما الدلائل الشرعية فى الكتاب والسنة التى تدل على ما ذكرناه فكثير جدا
أولا :وصف الكافرين وتشبيههم بالأنعام أى بالحيوانات- وذلك على وجه الإجمال ، وذلك فى عدة مواضع فى القرآن الكريم
الموضع الأول : قوله تعالى " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179
وهذا ذم للكفار لكونهم لم ينتفعوا بقلوبهم باعتقاد الحق ولم ينتفعوا بأعينهم فى النظر والتأمل فى ملكوت الله وخلق الله تعالى ولم ينتفعوا بآذانهم فى سماع الحق فصاروا كالأنعام
الذين لا ينتفعون بالحق وإنما فطرهم الله وهئهم لما يصلحون له
فهل نقول كيف شبه الله تعالى الكافرين من الإنس والجن بالأنعام ؟
الموضع الثانى : قال تعالى " أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً [الفرقان : 43  أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [الفرقان : 44]
فالذين يتبعون أهوائهم ولا يتقيدون بشرع الله تعالى صاروا أشبه بالأنعام التى تفعل ما تحبه وتهواه
فهل نقول كيف شبه الله تعالى المتبعين لأهوائهم بالأنعام ؟

الموضع الثالث: قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [محمد : 12
فالأنعام هى التى لا هم لها إلا الطعام والشراب ،والكفار كذلك لا هم لهم إلا الحياة الدنيا والتمتع بشهواتها مع غفلتهم عن الدار الآخرة ، وهؤلاء الذين قال الله تعالى فى حقهم
" إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [يونس : 7 أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [يونس : 8]
فهل نقول كيف شبه الله تعالى الكافرين بالأنعام؟
الموضع الرابع : قال تعالى " { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }الأنفال: 55
فوصف الله تعالى الكفار بأنهم من شر الدواب لعدم إيمانهم ، وفى موضع آخر وصفهم بأنهم من شر الدواب لعدم عقلهم
قال تعالى " إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ [الأنفال : 22
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : { إن شَرَّ الدواب عند اللّه الصُّمُّ البُكم الذين لا يعقلون... } الآية( الأنفال : آية 22 ) قال : هم نفر من بني عبد الدار. أخرجه البخاري.
فهل نقول كيف شبه الله تعالى الكافرين وجعلهم من شر الدواب؟ ، بل هذا ما فهمه حبر الأمة ابن عباس رضى الله عنهما
الموضع الخامس : قوله تعالى " فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدّثر : 49 كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ [المدّثر : 50
وهم الذين لا يتحملون سماع الذكرى أصلاً، حتى آذانهم لا تتحمل سماعها فيفرون منها كما يفرون من الأسد، وهؤلاء هم المشركون الذين قال الله فيهم: { فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفََرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ } [المدثر:49-50] والقراءة الأخرى: { مُسْتَنْفِرَةٌ } [المدثر:50] التي تقرءون بها.
والقسورة الأسد، فهؤلاء لا يمكن أن تخالط الذكرى أسماعهم.
فهل نقول كيف شبه الله تعالى المعرضين عن التذكرة بالحمر المستنفرة؟

ثانيا وصف بعض الكافرين ببعض الحيوانات على وجه التخصيص
1- العالم الذى شبهه الله تعالى بالكلب
قال تعالى " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [الأعراف : 175] وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الأعراف : 176
المراد بهذا المثل :
هذا مثل ضربه الله جل وعلا للعالم الذى منّ الله عليه بالعلم النافع فلم يرفع به رأسا بل تركه إلى غير رجعة رضا بالحياة الدنيا وشهواتها فاستحوذ عليه الشيطان إن وعظته لا يتعظ وإن زجرته لا ينزجر مثل الكلب إن شددت عليه وطردته فهو يلهث وإن تركته فى دعة وراحة فهو يلهث
فشبه سبحانه من آتاه كتابه وعلمه العلم الذي منعه غيره فترك العمل به واتبع هواه وآثر سخط الله على رضاه ودنياه على آخرته والمخلوق على الخالق ،بالكلب الذي هو من أخبث الحيوانات وأوضعها قدرا وأخبثها نفسا وهمته لا تتعدى بطنه وأشدها شرها وحرصا ومن حرصه أنه لا يمشي إلا وخطمه في الأرض يتشمم ويتروح حرصا وشرها ولا يزال يشم دبره دون سائر أجزائه وإذا رميت له بحجر رجع إليه ليعضه من فرط نهمته
وانظروا رحمكم الله تعالى كيف أضاف الله تعالى إلى نفسه الإيتاء فقال " آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا" فالإيتاء من الله تعالى تفضلا
وأما الانسلاخ فأضافه الله تعالى إلى العالم فقال " فَانسَلَخَ مِنْهَا"أى خرج من العلم والعمل إلى غير رجعة كما تنسلخ الحية من جلدها وقشرها فلا يمكن أن ترجع إليه مرة أخرى
وما أكثر العلماء الرسميين الذين ينطبق عليهم مثل هذا المثل
فأكثرهم – إلا من رحم الله – رضى بالحياة الدنيا ومناصبها وزينوا للطواغيت أعمالهم فصدوا عن سبيل الله
فهل يليق بإنسان أن يعترض على الرحمن فى تشبيهه العالم المنسلخ من علمه بالكلب ؟
2- تشبيه العالم الذى لا ينتفع بعلمه بالحمار
قال تعالى " مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة : 5
المراد بهذا المثل :
أن اليهود الذين حملوا التوراة فلم يعلموا ما فيها ولا عملوا بما فيها بمنزلة الحمار الذى يحمل على ظهره الأسفار أى الكتب والمراجع وهو لا يعلم ما الذى يحمله
فحظ هذا العالم من علمه كحظ الحمار الذى يجهل ما يحمل على ظهره
وهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به ولم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته
فهل يليق بإنسان أن يعترض على الرحمن فى تشبيهه العالم الذى لا يعمل بعلمه بالحمار ؟

3- تشبيه المعرض عن الدين والشريعة بالحمار
قال تعالى " فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدّثر : 49 كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ [المدّثر : 50
وصف الله تعالى الكفار وكل من يعرض عن الحق وعن سماعه بالحمر التى تفر من الأسد
والمثل يدل على شدة نفور الكفار والمرتدين من القرآن ومن شرع الله تعالى
فقد كانوا يطلبون من النبى – صلى الله عليه وسلم – أن يأتيهم بشئ آخر غير القرآن الكريم
قال تعالى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [يونس : 15
وهم اليوم لا يريدون القرآن ولا شرع الرحمن إنما يريدون مبادئ العلمانية ودين الديمقراطية ، فإن لم يكن هؤلاء هم الحمر المستنفرة فمن هم ؟
إن الذى يفر من القرآن إلى القوانين الوضعية لا يكون إلا حمارا ، إن الذى يفر من الخالق إلى المخلوق لا يكون إلا حمار ، إن الذى يفر من رحمة الخالق إلى من لا يرحمه لا يكون إلا حمارا
فهل يليق بإنسان أن يعترض على الرحمن فى تشبيهه الذى ينفر عن التذكرة بأنه كالحمر؟


طريقة النبى – صلى الله عليه وسلم – فى تشبيه بعض الناس وبعض أصناف الناس بالحيوانات فكثير فى سنته المباركة ، ومن ذلك :
أولا :تشبيه الجاهل بالدين الذى لا هم له إلا الدنيا بالحمار
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ كُلَّ جَعْظَرِىٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ حِمَارٌ بِالنَّهَارِ عَالِمٌ بِالدُّنْيَا جَاهِلٌ بِالآخِرَةِ" قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم
فالرجل الذى لا يعرف إلا دنياه مع جهله بدينه فهو كالحمار ، لأن الحمار هو الذى يعمل طوال النهار ولا يعرف سوى ذلك
ثانيا :العالم الذى يعمل بخلاف علمه فهو كالحمار
عن أسامةُ - رضي الله عنه - : سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى ، فيجتمع إِليه أَهلُ النار، فيقولون : يا فُلانُ مالك ؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول : بلى ، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه».أخرجه البخاري، ومسلم .
ثالثا : شبه النبى – صلى الله عليه وسلم - الخوارج بأنهم كلاب أهل النار
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ – رضى الله عنه – قال: شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَتَلُوا كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا قُلْتُ يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ قَالَ بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه ابن ماجه وحسنه الألباني
رابعا: تشبيه الذى يعود فى صدقته كالكلب
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «مَثَل الذي يتصدَّقُ بالصدقةِ ، ثم يرجع فيها ، كمِثل الكلب قاءَ ، ثم عاد في قيئه فأكله». أخرجه النسائي.قال الشيخ الألباني : صحيح رواه أبو داود
خامسا: تشبيه الذى يتكلم يوم الجمعة أثناء الخطبة بالحمار
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَاَلَّذِي يَقُولُ لَهُ : أَنْصِتْ لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَهُوَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا
وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ؛ لِأَنَّهُ فَاتَهُ الِانْتِفَاعُ بِأَبْلَغِ نَافِعٍ ، وَقَدْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ ، وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي حُضُورِ الْجُمُعَةِ
سادسا: تشبيه الذى يرفع رأسه قبل الإمام فى الصلاة فهو كالحمار
عن أَبَى هُرَيْرَةَ قال : قَالَ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم - ( " أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ أَوْ لاَ يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ "أخرجه الجماعة إلا الموطأ.
سابعا: تشبيه الذى يمر بين يدى المصلى بالشيطان
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ سُتْرَتِكَ أَحَدٌ فَارْدُدْهُ فَإِنْ أَبَى فَادْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ رواه أحمد تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم
والتشبيه بالشيطان أشد من التشبيه بالحيوان لكفر الشيطان وتمرده والحيوان ليس كذلك
لا حرمة لمن أهان نفسه وأهانه الله تعالى ، فالإنسان الذى لم يرضى بتكريم الله له فقد رضى بالانحطاط والذلة فهل نترفق به نحن وقد أهانه الله تعالى
قال تعالى " وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [الحج : 18
قال القرطبى – رحمه الله – " أي من أهانه بالشقاء والكفر لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه." اهـ الجامع لأحكام القرآن ج12ص24
واعلموا أن الذى وصفناه بأنه كالكلب هو وأبوه حافظ الأسد وابنه بشار ينتسبان ويدينان بشر المذاهب الباطنية الكفرية
ينتسبان للطائفة النصيرية العلوية ، والعلماء قديما وحديثا أجمعوا على أنهم أكفر من اليهود والنصارى ، لأنهم يقولون بجواز نكاح الأم والأخت إلى غير ذلك من إلحادهم
إذا كان الأمر كذلك فلا بأس بتشبيه الكفار بالأنعام كما هى طريقة الكتاب والسنة
والله أسأل أن يعلمنى وإياكم العلم النافع والعمل الصالح




0 comments:

welcome to my blog. please write some comment about this article ^_^